الإجابة المختصرة: راجع الطبيب بسبب الارتجاع إذا كانت لديك حرقة في معظم الأيام، أو كنت تحتاج إلى دواء دون وصفة أكثر من مرتين في الأسبوع، أو لم تتحسن الأعراض بتغيير نمط الحياة وأدوية الصيدلية. واطلب مراجعة سريعة إذا كانت لديك صعوبة أو ألم عند البلع، أو قيء مستمر، أو نقص وزن غير مفسر، أو فقدان الشهية، أو علامات نزف مثل البراز الأسود. ولا تفترض أبداً أن ألم الصدر سببه الارتجاع.
يقدم المستشفى الإماراتي الأوروبي علاج الارتجاع المعدي المريئي في الشارقة من خلال فريق أمراض الجهاز الهضمي. يتحسن كثير من مرضى الارتجاع بتغييرات بسيطة وبالدواء، ولا يحتاج الجميع إلى فحوصات. وهدف الاستشارة هو تحديد السبب المرجح، والتأكد من عدم وجود مشكلة لا ينبغي إغفالها، واختيار خطة تناسب أعراضك.
ما الفرق بين الحرقة والارتجاع الحمضي والارتجاع المعدي المريئي؟
الحرقة عرض، وهي إحساس بالحرق في منتصف الصدر خلف عظمة القص قد يرتفع نحو الحلق. أما الارتجاع الحمضي فهو سبب هذا الإحساس، ويحدث عندما تعود محتويات المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي ينقل الطعام إلى المعدة.
يصاب معظم الناس بالحرقة في وقت ما، خصوصاً بعد وجبة ثقيلة. أما الارتجاع المعدي المريئي فهو التسمية المستخدمة عندما تتكرر الأعراض، مرتين أو أكثر في الأسبوع عادة، أو عندما يسبب الارتجاع ضرراً في المريء. وينتج هذا المرض عادة عن ارتجاع غير طبيعي لمحتويات المعدة، ونادراً جداً ما يكون سببه زيادة إنتاج الحمض في المعدة.
ما أعراض الارتجاع المعدي المريئي؟
أكثر العرضين شيوعاً هما الحرقة والقلس، أي الإحساس بعودة الطعام أو سائل حامض إلى الحلق أو الفم. وتزداد الأعراض غالباً بعد الأكل وعند الاستلقاء والانحناء. ولا يعاني كل المرضى من الحرقة، وقد تشمل الأعراض الأخرى:
- طعماً حامضاً مزعجاً في الفم
- سعالاً أو فواقاً يتكرران
- بحة في الصوت
- رائحة فم كريهة
- انتفاخاً وغثياناً
- صعوبة في البلع أو ألماً عنده
- ألماً في الصدر
متى يجب أن أراجع الطبيب بسبب الارتجاع؟
احجز مراجعة طبية إذا انطبق عليك أي مما يلي:
- لديك حرقة في معظم الأيام
- تستخدم دواء للارتجاع دون وصفة أكثر من مرتين في الأسبوع
- لا تساعدك تغييرات نمط الحياة وأدوية الصيدلية
- تعود الأعراض بعد وقت قصير من إيقاف العلاج
- يزعج الارتجاع نومك أو حياتك اليومية
- لديك سعال أو بحة تستمر طويلاً دون سبب واضح
علامات تحذيرية تحتاج إلى عناية سريعة
قد تشير بعض الأعراض إلى مضاعفة للارتجاع أو إلى مشكلة صحية أخرى، لذلك لا ينبغي أن تنتظر موعداً روتينياً:
- صعوبة في البلع أو ألم عنده أو توقف الطعام في الحلق أو الصدر
- قيء مستمر أو متكرر
- قيء يحتوي على دم أو يشبه تفل القهوة
- براز يحتوي على دم أو يبدو أسود قطرانياً
- نقص الوزن دون محاولة
- فقدان الشهية
متى يكون ألم الصدر حالة طارئة؟
قد يسبب الارتجاع انزعاجاً في الصدر، لكن النوبة القلبية قد تبدو أيضاً كحرقة أو عسر هضم، فلا تحاول التفريق بينهما بنفسك. اتصل بالإسعاف على الرقم 998 فوراً إذا شعرت بألم أو ضغط مفاجئ في الصدر لا يزول، أو امتد الألم إلى الذراع أو الرقبة أو الفك أو المعدة أو الظهر، أو كان ألم الصدر مصحوباً بتعرق أو غثيان أو دوار أو ضيق نفس.
ما الذي يسبب الارتجاع أو يزيده سوءاً؟
توجد في أسفل المريء عضلة حلقية تبقي محتويات المعدة في مكانها عادة. وقد يحدث الارتجاع المعدي المريئي عندما تضعف هذه العضلة أو ترتخي في غير وقتها. يصاب كثير من الناس بالحرقة دون سبب واضح، لكن من العوامل الشائعة:
- زيادة الوزن أو السمنة، خصوصاً مع تراكم دهون البطن
- الحمل
- التدخين أو استنشاق دخان الآخرين
- فتق الحجاب الحاجز، أي انتقال الجزء العلوي من المعدة إلى الصدر
- أطعمة ومشروبات مثل القهوة والطماطم والشوكولاتة والأطعمة الدسمة أو الحارة
- التوتر والقلق
- بعض الأدوية، ومنها مسكنات الالتهاب وبعض أدوية ضغط الدم والربو والمهدئات وبعض مضادات الاكتئاب
لا توقف دواء موصوفاً من تلقاء نفسك إذا اشتبهت في أنه يسبب الارتجاع، وناقش الأمر مع طبيبك أولاً.
ما تغييرات نمط الحياة التي قد تساعد؟
يمكن لتغييرات بسيطة أن تخفف الأعراض أو توقفها لدى كثير من الناس، وتبقى مفيدة حتى مع تناول الدواء:
- تناول وجبات أصغر وأكثر تكراراً
- تجنب الأطعمة والمشروبات التي تثير أعراضك
- أنهِ طعامك قبل النوم بثلاث إلى أربع ساعات
- خفف وزنك إذا كان زائداً
- توقف عن التدخين
- تجنب الملابس الضيقة حول الخصر
- ابحث عن طرق للاسترخاء إذا كان التوتر يزيد أعراضك
- ارفع رأس السرير نحو 10 إلى 20 سم بحيث يكون الصدر والرأس أعلى من الخصر
رفع السرير نفسه أو استخدام وسادة مائلة أفضل عادة من تكديس الوسائد تحت الرأس، لأن ذلك قد يزيد الضغط على المعدة.
ما الأدوية المستخدمة لعلاج الارتجاع؟
يعتمد الدواء المناسب على تكرار الأعراض وشدتها وعلى وجود ضرر في المريء أو عدمه.
مضادات الحموضة والألجينات
تخفف هذه الأدوية الأعراض الخفيفة، وقد يدوم مفعولها أطول عند تناولها مع الطعام أو بعده بقليل. وهي تخفف الأعراض على المدى القصير لكنها لا تعالج المشكلة، لذلك لا ينبغي استخدامها بانتظام لفترات طويلة دون مشورة طبية.
حاصرات مستقبلات H2
تقلل هذه الأدوية كمية الحمض التي تنتجها المعدة. ويمكن أن تساعد على شفاء المريء، لكن بدرجة أقل من مثبطات مضخة البروتون، وقد تُجرّب إذا لم تساعد تلك المثبطات.
مثبطات مضخة البروتون
تقلل مثبطات مضخة البروتون حمض المعدة، ومنها أوميبرازول ولانسوبرازول. وهي أفضل من حاصرات H2 في علاج الأعراض، ويمكنها شفاء بطانة المريء لدى معظم المرضى. يستمر العلاج عادة 4 أو 8 أسابيع بحسب شدة الارتجاع. راجع طبيبك إذا عادت الأعراض بعد التوقف، فقد تحتاج إلى علاج أطول.
هل أدوية الارتجاع آمنة على المدى الطويل؟
مثبطات مضخة البروتون آمنة وفعالة عموماً. والآثار الجانبية غير شائعة، وقد تشمل الصداع والإسهال واضطراب المعدة. وتشير الأبحاث أيضاً إلى أنها قد تزيد احتمال الإصابة بعدوى معوية تسمى المطثية العسيرة، ولا يزال الخبراء يدرسون آثار استخدامها مدة طويلة أو بجرعات عالية. إذا كنت تتناول دواء الارتجاع منذ أشهر، فاطلب من طبيبك مراجعة الجرعة ومدى حاجتك إليه.
هل أحتاج إلى تنظير المعدة بسبب الارتجاع؟
غالباً لا. يستطيع الأطباء عادة تشخيص الارتجاع من الأعراض والتاريخ المرضي، وقد ينصحون بالعلاج بدلاً من الفحوصات. وتصبح الفحوصات أكثر فائدة إذا أشارت الأعراض إلى مضاعفة، أو احتمال وجود مرض آخر، أو إذا لم تتحسن بالعلاج.
يستخدم تنظير المعدة في الشارقة أنبوباً مرناً مزوداً بكاميرا لفحص المريء والمعدة والاثني عشر، ويمكن للطبيب أخذ عينات صغيرة أثناءه. وقد يظهر التنظير التهاباً أو قرحة أو تضيقاً أو أسباباً أخرى للأعراض.
ما الفحوصات الأخرى التي قد تُستخدم؟
اختبار حموضة المريء
اختبار حموضة المريء هو أدق طريقة لكشف حمض المعدة في المريء. ويتابع الارتجاع خلال فترة من الوقت مع وجباتك ونومك وأعراضك، وقد يُستخدم لتأكيد التشخيص أو لمعرفة مدى نجاح العلاج.
قياس ضغوط المريء
تقيس دراسة ضغوط المريء ضغط عضلات المريء وحركتها. وقد يقترحها طبيبك عندما لا يكون سبب أعراض مثل صعوبة البلع واضحاً.
فحص بكتيريا المعدة
قد تسبب عدوى بكتيرية في المعدة الحرقة، لذلك قد يفحصها طبيبك أيضاً. ويمكن علاجها بمجموعة من الأدوية.
ماذا قد يحدث إذا لم يُعالج الارتجاع؟
قد تهيج محتويات المعدة بطانة المريء عندما يتكرر الارتجاع بانتظام. ومع الوقت قد يؤدي ذلك إلى التهاب أو قرحة أو تضيق بسبب نسيج ندبي يجعل البلع صعباً. ويصاب بعض مرضى الارتجاع الشديد بتغيرات ما قبل سرطانية تعرف باسم مريء باريت. لا يصاب معظم المرضى بهذه المشكلات، لكن الأعراض المستمرة تحتاج إلى تقييم بدلاً من إخفائها بالعلاج الذاتي المتكرر.
هل يحتاج الارتجاع إلى الجراحة أحياناً؟
لا يحتاج معظم المرضى إلى الجراحة. وقد يناقشها الطبيب إذا لم تتحسن الأعراض بتغيير نمط الحياة والدواء، أو إذا رغبت في إيقاف الدواء طويل الأمد. وأكثر العمليات شيوعاً هي تثنية قاع المعدة، حيث يلف الجراح أعلى المعدة حول نهاية المريء للمساعدة على منع الارتجاع. والمضاعفات أكثر احتمالاً مع الجراحة منها مع الدواء، لذلك يحتاج القرار إلى نقاش دقيق لنتائج فحوصاتك وخياراتك. وإذا كانت لديك سمنة مع الارتجاع، فقد يناقش معك طبيبك علاج إنقاص الوزن أيضاً.
أسئلة تطرحها على طبيبك
- هل تتوافق أعراضي مع الارتجاع، أم قد يكون هناك سبب آخر؟
- هل أحتاج إلى فحوصات الآن؟
- أي من أدويتي قد يزيد الارتجاع سوءاً؟
- كم يستمر هذا العلاج، وكيف أوقفه؟
- ماذا أفعل إذا عادت الأعراض؟
- ما الأعراض التي تعني أن أعود في وقت أبكر؟
تقييم الارتجاع في المستشفى الإماراتي الأوروبي
الدكتورة غنى كوغان أخصائية أمراض الجهاز الهضمي في المستشفى الإماراتي الأوروبي، وتقدم الرعاية لشكاوى الجهاز الهضمي وأمراضه. تبدأ الاستشارة بالأعراض والأدوية والتاريخ المرضي، ولا تُطلب الفحوصات إلا عندما يُرجح أن تغيّر خطة رعايتك.
إذا كانت لديك حرقة متكررة أو ارتجاع يعود باستمرار أو أعراض لم تتحسن بالعلاج، يمكنك حجز موعد في المستشفى الإماراتي الأوروبي أو الاتصال على الرقم 06 561 9444. وقد تكون الخطوة المناسبة نصائح لنمط الحياة أو دواء أو تنظيراً للمعدة أو فحوصات إضافية.
يقدم هذا المقال معلومات تثقيفية عامة للبالغين ولا يغني عن الفحص الطبي أو الفحوصات التشخيصية أو المشورة الطبية الشخصية.

